» السعودية ومعظم الدول العربية يُعلنون الجمعة أول أيام عيد الفطر   » إصابة رجلي أمن فى حريق فندق بمركزية المدينة المنورة   » ثلاثينية تضع حدا لحياتها من أعلى فندق في المدينة   » عربسات يغلق قناة الأسرة الفضائية بعد تنظيم حملة لمقاطعة عمل المرأة   » 11سبتبمر(ايلول)صناعة مخابرتية صهيواميركية   » عشق الحقيقة - ج3   » فستان الفرح   » أمير المدينة يرعى احتفالات الأمانة بعيد الفطر المبارك تحت شعار "اشتقنا لعيدك .. يا طيبة"   » المسلمون يترقبون هلال عيد الفطر مساء الاربعاء القادم والفلكيون يعتبرون رؤية الهلال مستحيلة   » الملك: لن أتهاون أو أتقاعس عن قصر الفتوى على «كبار العلماء»   » عندما يقسم الأمير   » علي الأفضل والأعظم.. وكفى   » المرأة الكاشيرة... «وعقارب الساعة التي لن تعود بنا إلى الوراء»   » انهيار القيم انحدار لهاوية الضياع..   » المدينة: نجاة طفل سقط من الدور الثاني في مركز تسوق  
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
أخبار مختارة
765886
جدل سنوي حول مشروعية ذكرى ميلاد سيد الكون الرسول محمد(ص)
شبكة إشارة الإخبارية - « المدينة المنورة » - 25 / 2 / 2010م - 9:05 م

يتكرر الجدل والنقاش الساخن في مثل هذه الايام من كل عام هجري حول مناسبة عظيمة جداً على نفوس المسلمين،وتلك المناسبة هي الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

ويحتل ذلك النقاش الساخن حول هذه الذكرى العظيمة مساحات كبيرة جداً من صفحات الشبكات العنكبوتية والصحف الورقية والمحطات الفضائية المرئية والسمعية ،وبذلك أصبح السجال ظاهرة سنوية مطردة مستمرة إلى يومنا هذا،إذ من المستحيل أن يمر شهر ربيع الأول دون إثارة الحديث حول شرعية إحياء تلك المناسبة،فمؤيدوه يرون أن الاحتفال بالمولد النبوي وسيلة لإحياء وتقوية مكانة نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم في قلوب أمته، فيزدادون حبا له وتعلقا به واقتداء بهديه.

وأما مانعوه فيرون أنه بدعة مذمومة لم ترد عن سلفنا الصالح رحمهم الله،ومنهم على سبيل المثال ما قاله مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ال الشيخ : إن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة لا أصل لها , وتساءل أنّ محمدًا صلى الله عليه واله وسلم عاش بعدما بعثه الله ثلاثًا وعشرين سنة نبيًا رسولاً، خلفاؤه الرّاشدون بعده والأئمة المهديون والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، هل عُرِف عن واحدٍ منهم أنّه عظَّم ليلةَ مولده أو أحياها بخطب وقصائد وقيل وقال ؟ .. إنَّ كلَّ هذا لم يرد عن نبيّنا ولا عَن أصحابه ولا عن من سار على نهجهم واقتفى أثرَهم.

وقال : إنّ ما نسمعه وما ينقَل لنا في كلِّ ليلة من اثني عشر من ربيع الأول إنّما هذه الأمور تلقّاها الناس بعد القرون المفضّلة، ابتدعها من ابتدعها، وقد يكون عن حسنِ قصد، لكنّها أمور مخالفة للشرع، والمقصد لا يجعل الباطل حقًا، ولا يجعل البدعة سنّة؛ لأن العمل لا يقبله الله إلا إذا كان خالصًا لوجهه، وكان على وفق ما شرعه لنا نبيّنا .

ويقول الشيخ الدكتور خالد بن عبد الرحمن الشايع «الامين العام المساعد للمركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه واله وسلم ونصرته»،ان الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه واله وسلم يكون باتباع هديه ،وتطبيق سنته قولا وعملا ،واتباع ماورد عن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ،بان نفعل ما كان يفعله الرسول الكريم ،ولا نبتدع شيئا لم يرد عنه صلى الله عليه واله وسلم .

وقال الشيخ الشايع : لا ريب ان بعثة النبي صلى الله عليه واله وسلم ،وما سبقها من انعام الله تعالى على البشرية ،بمولد خير البرية محمد صلى الله عليه واله وسلم ووجوده في الانسانية حدث عظيم ،وامتنان جميل الى الله جل وعلا ،حصل به انقاذ العالمين من الانس والجن انقاذهم مما وصلوا اليه قبل بعثته عليه الصلاة والسلام من انحطاط وتدهور ،وبُعد عن الصراط المستقيم فلله الحمد والفضل ،فمن أحب الله صادقا ،اتبع سنته ويلزم هديه ،وليحذر من ان يستدرك على النبي صلى الله عليه واله وسلم في سنته وهديه ،فيأتي حينئذ بأعمال تخالف مبتغى المصطفى صلى الله عليه واله وسلم.

ويقول الدكتور عبدالإله بن حسين العرفج الأستاذ بجامعة الملك فيصل بالاحساء: إن هذا الموضوع ينطلق من زاوية تحديد معنى البدعة في الشريعة الإسلامية،إذ من المستحيل أن تتفق آراء الفريقين على حكم الاحتفال بالمولد النبوي إلا بتحديد مفهوم البدعة بشكل جليّ،وإلا فسيبقى السجال مفتوحا غير قابل للغلق إلى أجل غير مسمى،وقد صدر لي حديثا كتاب عن البدعة بعنوان «مفهوم البدعة وأثره في اضطراب الفتاوى المعاصرة» لمعرفتي باللغط الكبير والآراء المتباينة حولها،ففي الوقت الذي يرى بعض العلماء أن البدعة تشملها الأحكام الشرعية الخمسة: الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة والحرمة،يرى بعض العلماء أن البدعة ليس لها إلا حكم واحد وهو الحرمة والضلالة،ويستشهد كل من الفريقين بآيات وأحاديث وآثار ونصوص سلفية.

وأضاف العرفج: ومن خلال معايشتي لهذا الموضوع لسنوات طويلة لاحظت أن الفريق القائل بتحريم كل بدعة دينية لم يستطع الصمود بقوة أمام جميع المحدثات الدينية،فأفتى بعضهم بمشروعية بعضها،فعلى سبيل المثال أفتى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله بجواز عشاء الوالدين،ورأى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله بدعيته،ورأى الشيخان ابن باز وابن عثيمين جواز دعاء ختم القرآن داخل الصلاة،أما الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله فرأى بدعيته،وأفتى المشايخ ابن باز وابن عثيمين بجواز القراءة من المصحف في الصلاة،ورأى الشيخ الألباني رحمه الله بدعيته،وأفتى الشيخ ابن باز بعدم مشروعية حفل لحفاظ القرآن الكريم،وأفتى الشيخ ابن عثيمين بجوازه للمصالح المتعلقة به،وأفتى الشيخان ابن باز وابن عثيمين بجواز اتخاذ المسبحة للذكر،وخالفهما الشيخ الألباني والشيخ صالح الفوزان حفظه الله فرأيا بدعيتها،واستحب الشيخان ابن باز وابن عثيمين قبض اليدين بعد الرفع من الركوع،وخالفهما الشيخ الألباني فرأى بدعيته،وأوجب الشيخان ابن باز وابن عثيمين ترك ما زاد في اللحية على القبضة،ورأى الشيخ الألباني بدعية تركه وأوجب أخذه وإزالته،وفي الوقت الذي يرى الشيخان ابن باز وابن عثيمين جواز أداء صلاة التراويح عشرين ركعة يرى الشيخ الألباني بدعية ما زاد على ثمان ركعات،والقائمة تطول وتجدها بشيء من التفصيل والتوثيق والمناقشة المختصرة في كتابي المذكور.

وأوضح العرفج بقوله: عموما فإنني أعتقد أن حكم الاحتفال بالمولد النبوي يعتمد على كيفية الاحتفال به،ولا يمكن أن نحكم ببدعيته لمجرد اقترانه بكلمة «احتفال» أو «يوم»،إذ ليس كل احتفال محرما،وليس كل يوم سنوي بدعة،ومنها موالد تخلو من كل ذلك،ويقتصر فعل أصحابها على اجتماع شبيه بالمحاضرات والندوات والملتقيات،يتدارسون شيئا من سيرة رسول الله ،ويمدحونه شعرا ونثرا،ويتحرون ليلة الثاني عشر من ربيع الأول لموافقة مناسبة مولده فقط – مع وجود رأي قوي بأنها حدثت قبل ذلك بثلاث ليال -،ورأيي أن هذا الاجتماع بحد ذاته جائز مباح،وأما ما يحدث فيه من تدارس السيرة ومدح صاحبها والاشتغال بالصلاة والسلام عليه والحث على متابعته فهذه من أفضل الطاعات والقربات،ولا أرى فيه فرقا عن الحديث عن الهجرة النبوية في مطلع العام الهجري أو الحديث عن غزوة بدر في منتصف شهر رمضان،وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عن تخصيص الخطب للحديث عن المناسبات،كخطبة عن الإسراء والمعراج في موسمه،بحيث يبين الخطيب بعض الفوائد ويحذر من البدع،فأجاب الشيخ بجواز ذلك،وأنه من فقه الخطيب (لقاء الباب المفتوح رقم 155)،فليجتمع مجيزو الاحتفال بالمولد النبوي،وليتحدثوا عن النعمة العظمى بمولد رسول الله ،وليحثوا على التمسك بسنته،وليحذروا من الممارسات الخاطئة التي يرتكبها عوام الناس وجهلتهم،وأقترح كما ذكر معالي د. محمد عبده يماني حفظه الله في إحدى مقالاته أن نترك مصطلح «المولد النبوي» وأن نسميه «يوم السيرة النبوية».

ومن جانبه أكد الدكتور السيد عبدالله فدعق الفقيه والمفكر الإسلامي أن التاسع من ربيع الأول مناسبة غالية على قلوب المسلمين جميعا للذكرى التي تحملها وهي مولد النبي صلى الله عليه واله وسلم.

ووقف السيد الفدعق موقفا وسطًا ما بين بدعية المولد ومابين سنّيته إذ أوضح أحقية كل فريق فيما يستند عليه من دليل وأرجع الاحتفال أو الاحتفاء بالمناسبات الدينية أو الدنيوية إلى العادات لا العبادات وأنها داخلة في إطار المباحات،وكل مباح يحكم عليه بحسب ما اشتمل عليه من مسنونات أو مكروهات أومحظورات. وطالب السيد فدعق الفريقين المجيز والمحرّم لهذه الذكرى بوجوب التعايش فيما بينهما وعدم تقريع بعضهم لبعض ،وعدم الانشغال بأصل عادة الاحتفاء بالمولد النبوي مثلا ،موجها إلى الاهتمام بقضايا الانسان المعاصر والبعد به عن الخلافات والتصنيفات ،مكررا أن على المربّين والدعاة العيش داخل العصر والاهتمام بقضايا الناس مهما كانت مذاهبهم واعتقاداتهم.

ويقول د. أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بالبرلمان المصري وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر : إن الرسول  ولد في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول بمكة في عام الفيل،وهذه رواية مشهورة وصحيحة وثابتة في كل كتب السنة والسيرة النبوية ،وقد روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم- سئل عن يوم الاثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه وأنزل عليّ فيه»،وروى يعقوب بن سفيان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ولد رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم- يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، وخرج مهاجراً من مكة إلى المدينة يوم الاثنين وقدم المدينة يوم الاثنين ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين.

ويضيف د.هاشم : إن ميلاد الرسول صلى الله عليه واله وسلم صاحبه العديد من المعجزات المعروفة ،وفرح بمولده عشيرته وكان من الذين فرحوا بقدومه عمه أبو لهب الذي كان من أشد المعادين له بعد بعثته صلى الله عليه واله وسلم،ولكنه يوم مولده صلى الله عليه واله وسلم فرح فرحاً شديداً وأعتق جاريته ثويبة التي أخبرته بهذا الخبر السعيد،ولذلك فإنه يخفف عنه العذاب في نار جهنم يوم الاثنين من كل أسبوع ويكون عذابه بأن توضع تحت قدمه جمرة من نار ،وهذه قصة صحيحة.

ويوضح د. هاشم أنه يحتفل بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه واله وسلم بتجديد الوصل مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وتدارس سيرته وسنته المطهرة ،وحضور الندوات والمناسبات التي تعقد في هذا الإطار لتذكير المسلمين بفضل هذا النبي الأمي الكريم صلى الله عليه واله وسلم على البشرية جمعاء إلى أن تقوم الساعة.

ويقول: إن الاحتفال بالأيام المباركة ليست بدعة فالرسول صلى الله عليه واله وسلم احتفل بيوم مولده حيث كان يواظب على الاحتفال به بالصيام وعندما سئل عن ذلك قال «إن هذا يوم ولدت فيه»،لذلك فإن الاحتفال اليوم برسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم جائز ومستحب إحياء لذكراه العطرة والإقتداء به وبسنته النبوية الشريفة، ومن هنا نؤكد من جديد أنه لاغضاضة في الاحتفال بمولد سيد الخلق على أن نسترشد بفعله صلى الله عليه واله وسلم ، ويكون احتفالنا بالعبادة والصوم وصلة الأرحام فما بعث الرسول صلي الله عليه واله وسلم - إلا ليتمم مكارم الأخلاق،أما الاحتفال بمولد الرسول الكريم في الموالد واهتزاز المجانين بالذكر والأفعال الشاذة فهذا مرفوض ولا يليق بعظمة هذه الاحتفال.

وأما المسلمون الشيعة في العالم فهم يعتبرون إحياء ذكرى مولد سيد البشر محمد من المستحبات الأكيدة والتي لها رابط قوي وأساسي بين بعثته الشريفة وأمته الكائنة في هذه العالم،وهو يوم مبارك وفيه إعادة وتجديد العهد مع رسول الله بالسير على طريقه وطريق أهل بيته الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم،وقد دلَّتْ روايات ونصوص كثيرة على إستحباب إحياء تلك المناسبة الطاهرة،ولا يوجد أي دليل شرعي يعتبرها من البدع والمحرمات.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «2»
ماجد
[1]
[ استراليا ]: 26 / 2 / 2010م - 11:52 ص
السلام عليكم
مقال جميل ورائع ويحتوي على معلومات جديدة قيمة، ولكن
المقال ينقصه جزء مهم جدا اهم من المقال نفسه.وهو ملكية المقال، مقال غير معروف الكاتب او المحرر اين مصدر هذا المقال جريدة، مجلة او موقع على النت هذه معلومات مهمةجدا من الناحية العلمية.
أرجو ان تتقبلوا رأي براحبة صدر واتمنى لكم التوفيق.
وأسألكم الدعاء
عبد العزيز
[2]
[ المملكة - الشرقية ]: 2 / 3 / 2010م - 2:34 م
أخي ماجد هذا جزء من مقال نشر بجريدة المدينة وإليك الرابط
http://www.al-madina.com/node/227242