
في بداية حديثي عن هذه الانفلونزا الخطيرة في نظري والتي استعمرها الغرب لشبابنا بإعتقادهم ان العادة السرية هي الطريق اليسير البسيط الذي لا يكلفهم أي خسائر تذكر لتدمير تلك القوة العقلية والإيمانية والعقائدية والفكرية للمجتمعات الشرقية خاصة والاسلامية عامة ، لأنهم رأوا ان الشباب المسلم بقوته وصحته يفيد بلاده ومجتمعه ويدافع عن ارضه ودينه ،ففكروا في اسهل خطة استعمارية تجعله لايبالي بوطنه ومقدساته الاسلامية وبعقله المفكر وصحته التالفة من جراء ممارسته لهذه العادة الخبيثة ، لذا ارى من وجهة نظري انه من المهم والضروري جداً ان نقدم شيئا ولو اليسير من الفائدة لتلك الثمرة الناضجة المليئة بالطاقة والحيوية والنشاط ، للتخلص من تلك الانفلونزا الخطيرة وايجاد الحلول والعلاج الممكن والمضادات المساعدة من وجهة نظري بنظرة دينية شاملة .
سأتطرق من خلال هذا المقال الى الحديث سريعاً وبدون تطويل حتى لا يمل القاريء على بعض النقاط عن هذا الوباء الخطير ، وقبل هذا وذاك يجب ان نعلم جميعاً انه يوماً ما سيلتقط الموت اجسادنا ليلقيها في غياهب القبر ، فلنترك لنا اثراً بالغاً بحرية القلم وصولا الى الهدف والفائدة المرجوة من باب (لاحياء في الدين).
• تعريف العادة السرية عند علماء الاجتماع والطب ، وعلمياً .
• الحكم الشرعي للعادة السرية.
• نتائج العادة السرية .
• الحالة النفسية لصاحب العادة السرية.
• العوامل او الاسباب التي ساهمت في انتشار هذه العادة.
• دور الإرادة في فعل هذه العادة وغيرها من العادات ، ودورها في التصميم على تركها.
• القوانين التسعة او الخطوات للتخلص من العادة السرية للمصاب بها وغير المصاب لتجنبها.
تعريف العادة السرية عند علماء الاجتماع والطب ، وعلمياً .
عرف علماء الاجتماع والطب العادة السرية بالآتي :
العادة: مأخوذة من ما اعتاد عليه الانسان من الفعل سواء كان هذا الفعل حسناً او سيئاً.
السرية: أي ان الفاعل لهذا الفعل لايفعله إلا في غاية السرية والحرص على عدم الرؤية من الغير ، وهذا ناتج من خوفه وإحساسه ان هذا الفعل منبوذ عنده وعند المجتمع الاسلامي المحافظ على فطرته .
أما التعريف العلمي للعادة السرية :
هو الحصول على الرعشة الجنسية بدون اتصال جنسي بين الرجل والمرأة ، فيكون الاستمناء على عدة اشكال مختلفة :
أ- الاستمناء الذهني : في هذه الحالة تحصل الرعشة الكبرى بدون ان تتدخل الهياجات المحلية ، بمعنى ان الاشخاص الشديدي الحساسية يكتفون بالافكار الشهوانية وببعض القراءات والصور المثيرة ، والنساء الشهوانيات يكتفين ايضا بضم الفخذين ليحصلن على الرعشة الكبرى او بتحريك اعضاء المهبل تلقائياً.
ب- الاستمناء اليدوي .
ت- الاستمناء بواسطة الاشياء الغريبة والآلات والاجهزة.
الحكم الشرعي للعادة السرية.
سأذكر بعض الروايات والادلة وبعض الاحكام الشرعية للعادة السرية لاعلى سبيل الحصر .
روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم (سبعة يلعنهم الله تعالى ولا ينظر إليهم يوم القيامة ويقول:
ادخلو النار مع الداخلين:وهم الفاعل والمفعول به يعني اللواط ،وناكح البهيمة ،وناكح الام وبنتها ، وناكح يده ، إلا ان يتوبوا).
روي عن الامام الصادق عليه السلام انه سئل عن الخضخضة (والخضخضة هي دلك العضو التناسلي عند الرجل والمرأة ) فقال : إثم عظيم قد نهى الله عنه في كتابه وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بمن يفعله ما اكلت معه ، فقال السائل :
فبين لي ياابن رسول الله من كتاب الله فيه؟
فقال : قول الله تعالى \" فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون\".
أقوال شيوخ وعلماء الشيعة الامامية في حكم العادة السرية :
قول الشيخ الطوسي \"الاستمناء باليد محرم إجماعاً لقوله تعالى (إلا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)وهذا – أي الاستمناء- من وراء ذلك .
قول السيد ابو القاسم الخوئي دام ظله فقال\" من استمنى بيده او بغيرها عزره الحاكم حسبما يراه من المصلحه\".
قول السيد الامام المجاهد الخميني قدس سره \" من استمنى بيده او بغيرها من اعضائه عزر ، ويقدر بنظر الحاكم ويثبت ذلك بشهادة عدلين والاقرار ، ولا يثبت بشهادة النساء منضمات ولا مفردات\".
قول السيد السيستاني دام ظله في حكم العادة السرية \" الاستمناء حرام مطلقا ، لقوله تعالى : ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) وقد ورد النهي عنه في عدة روايات معتبرة\" .
نتائج العادة السرية .
نتج الطب الحديث بعد الدراسة والتمحيص لهذه العادة الضارة والمشؤومة الى عدة نتائج اهمها:
1) انها تؤدي الى الضعف في العضو التناسلي وتؤدي الى العجز التام في حالة الادمان عليها واتخاذها عادة لايمكن ان يتنازل عليها في أي ظرف من الظروف.
2) انها دائما توحي لهذا الشخص المعتاد عليها انه غير قادر على الممارسة الجنسية الطبيعية ولا يمكن ان ينجح في الحياة الزوجية ، وهذا الايحاء يجعل عند الشخص المعتاد حالة نفسية تجعله غير قادر على السير في الحياة الزوجية في المستقبل ، وربما تتسبب في شل عضوه التناسلي وتجعله غير قادر على الانتصاب المطلوب للنجاح في الحياة الزوجية التي يتطلب منها ان تكون حياة سعيدة، فإن كثرة الاستمرار في هذه العادة والدوام في الدلك للعضو يؤدي الى جهد العضو والى تقطيع او تمزيق بعض الشرايين التي ينتج عنها عدم الانتصاب المطلوب للزواج في المستقبل.
3) الاضطراب النفساني التي تحدثه هذه العاده مع التوتر للاعصاب في جميع الجسم وعلى الخصوص اعصاب الدماغ ولا ينتهي من هذا التوتر إلا اذا تم القذف المنوي فيحصل له الهدوء النفساني .
4) ان الاخذ في هذه العاده وإهدار هذه الطاقات تؤخر النمو الفكري والجسمي لمن اعتاد عليها .
الحالة النفسية لصاحب العادة السرية.
قال الدكتور سبيرو فاخوري عن الحالة النفسية لصاحب الاستمناء او العادة السرية:
"من الشائع ان الاستمناء يولد شعوراً بالكآبة والضيق لأن كل أمر مجرد من الحس يؤدي بنا الى عدم الارتياح والحزن ، والمستمني عندما تعود إليه احساساته يشعر بمرارة الوحدة لأنه لا يحتضن إمرأة كما تصور ولأنه قام بعمل ضد الطبيعه ، وبدلاً من ان يكسب المتعة الجنسية يعتريه الحزن فالأزمة العاطفية التي عانى منها هذا الرجل تتلخص في ثلاثة امور :
1) الكآبة التي يمكن عزوها الى الغضب المكبوت في نفسه لعدم وجود الانثى – شريكة العمر – المرغوب فيها .
2) الحزن والتخوف من \"استنزاف\" او فقدان الرجولة بحيث يكون الاستمناء من طرفه كردة فعل للإثبات الذاتي عن بقاء واستمرار هذه الرجولة.
3) الضيق الذي يمكن عزوه الى فشله في الحياة وخصوصاً في الصورة التي يرغب هو العيش بها.\"
العوامل او الاسباب التي ساهمت في انتشار هذه العادة.
لعل من اهم الاسباب التي ساهمت في انتشار هذه العادة بعد ماتم ذكره آنفاً من الاستعمار الغربي ، هو عدم الأخذ بأوامر الله ورسوله ، في السعي في تزويج الابناء والبنات وتركهم في مهاوي الشيطان ، بغض النظر عن أي امور اخرى تحول دون التزويج كالفقر او المهر الفاحش وغير ذلك من الكماليات التي نهانا عنها الرسول صلى الله عليه وآله بقوله \"إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته يخطب إليكم فزوجوه ، ان لا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير\".
وعن الامام الرضا عليه السلام قال :
\" اذا خطب اليك رجل رضيت دينه وخلقه فزوجه ، ولا يمنعك فقره وفاقته\".
اما عن العوامل التي ساهمت في انتشار هذه العادة فيقول الدكتور سبيرو فاخوري هناك عدة اسباب تدفع الى الاستمناء:
1) الصدفة او الفضول : يدفع الفضول او الصدفه معظم الاولاد الصغار الى الاستمناء وعلى الغالب لايكون للشهوة الجنسية في مخيلتهم ادنى قيمة.
2) عدم تيسر الشريك: وهو السبب الاكبر للاستمناء ولذلك يلاحظ ممارسة الاستمناء باليد لمن ليس بمقدوره الحصول على الشريك.
3) العادة: هناك اشخاص يتعودون على الاستمناء لدرجة تحول دون متعة الزواج ، ولهذا تراهم يعودون الى هذه العادة ولو تيسرت لهم علاقات جنسية طبيعية وخاصةً اذا كانت حياتهم الزوجية غير سعيدة.
4) عدم اشباع الشهوة في الجماع: قد يحدث احياناً ان لايشبع احد الشريكين شهوة الاخر اشباعاً كافياً ، مما يدفع ذاك الى عادة الاستمناء ، ولا سيما اللواتي لايحصلن على الرعشة الكبرى في الجماع.
5) حب التبديل والتنويع: هناك عدد كبير من الاتصالات الجنسية المفتقرة الى الاحساس والعاطفة تدفع الازواج عاجلاً او آجلاً الى الاستمناء والعادة السرية.
6) شدة الشبق الجنسي: في أحيان كثيرة يصاب المفسدون او ضعاف النفوس بشدة الشبق الجنسي فيزاولون الاستمناء علاوةً على الممارسة الجنسية الطبيعية.
دور الإرادة في فعل هذه العادة وغيرها من العادات ، ودورها في التصميم على تركها.
كل شخص يقدم على هذه العادة بإرادته ولا يمكننا ان نصدقه اذا قال عكس ذلك لما ورد عن الامام الصادق عليه السلام حيث قال لما سأله احد اصحابه قائلاً :
\"مسكين فلان فقد ابتلي بإنحراف جنسي ولا إرادة له \" .
فأجابه الإمام الصادق عليه السلام ، غاضباً :
ماذا تقول ؟
هل هو مستعد لإجراء هذا العمل أمام الناس؟
فقال الرجل : كلا .
فقال الامام الصادق عليه السلام :
فقد علم بأن اجراءه بإختياره وإرادته \".
واما قول بعض الاشخاص الممارسين لهذه العاده بأننا \"صممنا مراراً وفشلنا في التخلص من هذه العادة\" .
فأقول لهم وبكل صراحة \"بأن الفشل في التصميم ليس معناه إنعدام الاثر مطلقاً في وجود الانسان الذي اخذ على نفسه العهد بأن يقوي إرادته في ترك مثل هذه العادات السيئة.
القوانين التسعة او الخطوات للتخلص من العادة السرية للمصاب بها وغير المصاب لتجنبها.
لكل من اراد التخلص من هذه العادة المحرمة والضارة صحياً وعقليا ونفسياً هناك تسعة قوانين يجب اتباعها بعد التوبه النصوح الى الله عز وجل والعزيمة والارداة القوية بنية صادقة وخالصة لله عز وجل وهي (بإختصار):
القانون الاول : \"إجتناب أي تحريك جنسي غير طبيعي \" .
أي الابتعاد والاجتناب عن أي شيء يثير الغريزة عند الشاب او الفتاه مثل الافلام الخليعة ومطالعة القصص الغرامية وتناول المخدرات وغير ذلك من المثيرات.
القانون الثاني : \"تهيئة برنامجاً لملء وقت الفراغ وتقسيمه تقسيماً جيداً منسقاً\"
ان الفراغ اساس الانحراف فيجب على المصابين ملء ذلك الفراغ ببرنامج يستفاد منه كالرياضة والتنزه وقراءة الكتب المفيدة او أي برنامج يرونه جميل من وجهة نظرهم ومفيد ونافع لقطع مرحلة كبيرة في ترك هذه العادة .
القانون الثالث: \"العادة لكي تزول لا بد ان تخلفها عادة تساويها قوة وتعاكسها اتجاه\"
يقول علماء الاجتماع :\"لأجل ترك عادة سيئة يجب التعود على عادة حسنة ووضعها خلفاً للعادة السيئة \" أي ان يعتاد المصاب بوضع العادة الجديدة مثل القراءة او الكتابة او زيارة الاهل والاصدقاء في نفس المكان وفي وقت العادة السابقة التي اعتاد عليها.
القانون الرابع: \"تجنب الانعزال والانزواء عن المجتمعات السليمة وتجنب الوحدة\"
فيجب على المصابين ان يجتنبو الوحدة مثل النوم وحده في غرفة او الجلوس وحده .
القانون الخامس : \"عدم التفريط في الزواج المتعقل في اول فرصة\".
أي على الاخوة المصابين ان يتزوجوا متى سمحت لهم الفرصة ولو بإختيار الشريكة (الخطبة) ، وعدم تخوفهم من الفشل في الزواج وعدم اللياقة الجنسية التامة او الخوف من المتعة بسبب افراطه في هذه العاده فبتقيدهم بهذه القوانين سيوفقون في حياتهم القادمة على اكمل وجه.
القانون السادس: \"هذه العادة يمكن ان تزول بسهولة\" .
يقول الدكتور الفرنسي فكتور بوشه \"لكي ينجح ممارس هذه العادة بتركها يجب ان يستمر على تلقين نفسه بالعبارة التالية ((انا استطيع ان اترك هذه العادة بسهولة ، انا استطيع ان اترك هذه العادة بسهولة ، انا استطيع ان اترك هذه العادة بسهولة ، الخ .....)) \" ويرددها عدة مرات الى ان توحي الى نفسه بالعزيمة والارادة على تركها فإن لها اثر عجيب بإذن الله تعالى .
القانون السابع : \"الوقاية الكاملة من العادة السرية\".
لكي يتوقى الانسان من وباء يجب محاربته بالابتعاد عن مايضره فالمصابين بالعادة السرية يجب ان يبتعدوا عن الاصدقاء الذين غير مقتنعين بترك هذه العادة او الممارسين لها حتى لا تنقل العدوى لهم ، وعدم مخالطتهم ولو بشكل عابر .
القانون الثامن : \"التقوية العامة للفكر والجسد والعناية المركزة بالغذاء\".
يجب على المصابين بهذه العادة تقوية فكرهم حتى لايعتاد على الخمول والعناية بالرياضة والاهتمام بالغذاء الكامل لإستعادة ما فقدوه من قوة والاهتمام بالاستحمام بالماء المعتدل البرودة خصوصا اذا احس انه في حالة هيجان مع الماء لأن الماء البارد يقوم بتبريد حرارة الدم الذي يغلي في شرايينه نحو عمل هذه العادة وعدم لبس الملابس الضيقة سواء للشباب او الشابات والتي تساعد على تحريك الشهوة لهم .
القانون التاسع : \"الاستعانة بالايمان والقرآن والعقائد الدينية ، هو الباب الاول والاخير الذي منه يمكن الخروج الى بر الامان من شراك هذه العادة الشيطانية \".
يجب على المصابين وغيرهم ان يأخذو صوب الاتجاه الديني وتقوية ايمانهم بالقرآن الكريم بكل آية فيه قراءة وتمعناً في معانيها التي تخرج الانسان من عالمه الى عالم الملكوت الالهي ليلبس من حللها اقدسها وابهاها ، وقد اوصى الرسول الكريم صلى الله عليه وآله بالاكثار من قراءة القرآن للذين لايستطيعون النكاح المشروع ، والاكثار من الصوم.
وفي الختام نسأل الله عزوجل ان ينصر جميع المؤمنين والمؤمنات المصابين بالانقطاع التام عن تلك المعركة الحيوية والإنتصار بذكر الله دائماً ووضعه أمام اعينهم في جميع افعالهم.
همسة :
للمصابين فقط ..تحتاجون إلى ذرة أكسجين مثخن بذرات الأمل والتفاؤل ليستفيق بكم من اللاوجود الى الوجود ..،
لكي لايصعب عليكم إعادة صياغة حياتكم مرتين وأكثر ..،
ولأرواحكم الطهر والقداسه والنقاء جميعا ..نسألكم الدعاء..!
![]() |
![]() |
![]() |