
![]() |
أزاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، الستار عن المعالم الرئيسة لسياسة المملكة المحلية والخارجية للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الآمال والطموحات لا تحقق المنجزات إلا بالتوكل على الله ثم بعزائم أبناء هذا الوطن ، وبذلك تتحول الأحلام إلى واقع مؤثر في مسيرة الشعوب.
وأضاف في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الخامسة لمجلس الشورى أمس، أن ما تحقق من إنجازات لا يُلبي طموحاتنا جميعاًً والتي نسعى إليها لتكون بلادنا في مصاف الدول المتقدمة .. فدولة قامت على إعلاء كلمة التوحيد التي رفع لواءها الملك المؤسس قادرة بإذن الله على تحقيق ما تسعى إليه بصبر لا ملل معه ، وعمل عماده العزيمة المؤمنة التي لا مكان للوهن معها.
وقال الملك عبدالله: إن وحدة هذا الوطن وقوته تفرض علينا مسؤولية جماعية في الذود عنه ، في زمن كثرت فيه أطماع الأعداء والحاقدين والعابثين ، وهذا يستدعي منا جميعا يقظة لا غفلة معها .. فالوطن للجميع ، ومعيار كل منا على قدر عطائه وإخلاصه لوطن قامت أسسه على دعائم الدين والذود عن حياضه بالنفس والنفيس ، ولا نخشى في ذلك لومة لائم ، فهذا هو المحك لمعادن أبناء الوطن وكلهم معدن نفيس ـ بإذن الله ـ وهو عهدنا بهم.
وأكد خادم الحرمين أن الكلمة أشبه بحد السيف ، بل أشد وقعاً منه ، لذلك فإنني أهيب بالجميع أن يدركوا ذلك ، فالكلمة إذا أصبحت أداة لتصفية الحسابات ، والغمز واللمز ، وإطلاق الاتهامات جزافاً كانت معول هدم لا يستفيد منه غير الشامتين بأمتنا ، وهذا لا يعني مصادرة النقد الهادف البناء ، لذلك أطلب من الجميع أن يتقوا الله في أقوالهم وأعمالهم ، وأن يتصدوا لمسؤولياتهم بوعي وإدراك ، وأن لا يكونوا عبئاً على دينهم ووطنهم وأهلهم.
وأضاف: إننا جزء من أمتنا العربية والإسلامية بل والدولية ، فدورنا من أمتنا العربية والإسلامية قائم على الدفاع عن حقوقها وبذل الغالي والنفيس لما فيه وحدتهم ورفعتهم ، ولا ينكر منصف دورنا تجاه ذلك، وسنحرص دوماً على تبني قضاياهم العادلة ، ولا يكون ذلك إلا بوحدة الصف والهدف للخروج من ليل الفرقة إلى صبح الوفاق.
وأشار خادم الحرمين إلى أن المرأة السعودية شاركت مشاركة فاعلة في جميع برامج التنمية والتطوير إلى جانب شقيقها الرجل سواء بصفتها طالبة أو موظفة أو معلمة أو سيدة أعمال.
![]() |
![]() |
![]() |